مساحة إعلانية


الرئيسية / / قراءة في مشروع قانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية

قراءة في مشروع قانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية




قراءة في مشروع قانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية
قراءة في مشروع قانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية

   في ظل حالة الإستثناء التي كان يعيشها المغرب سنة 1966، تم إصدار قانون الخدمة العسكرية الإجبارية، وبعد العمل به طول 40 سنة متتالية تم إلغائه سنة 2006.
   بعد مرور 12 سنة على إلغائه، و تزامنا مع ذكرى ثورة الشعب و الملك يوم 20 غشت 2018 اجتمع الحكومة المغربية على جدول أعمال يتضمن نقطة واحدة : إعادة العمل بنظام الخدمة العسكرية الإجبارية.
يؤكد القانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية، الذي تمت المصادقة عليه يوم 20 غشت، خلال المجلس الوزاري، الذي ترأسه الملك محمد السادس، أنه بموجب مقتضيات الفصل 38 من الدستور، تسهم المواطنات و المواطنون في الدفاع عن الوطن و وحدته الترابية.
ولهذا الغرض، يخضعون للخدمة العسكرية وفقا للأحكام و الشروط المنصوص عليها في القانون.
   وهكذا، وافق مجلس النواب في 26 دجنبر 2018 على مشروع قانون رقم 44.18 يتعلق بالخدمة العسكرية، كما وافقت عليه اللجنة، و هذا القانون يضم 5 أبواب و 19 مادة.
   فالمادة الأولى من هذا الباب، تبين أنه يمكن أن تمنح بنص تنظيمي إعفاءات مؤقتة أو نهائية لأحد الأسباب التالية: مثلا العجز البدني أو الصحي المثبت بتقرير، أو بسبب إعالة الأسرة، أو متابعة الدراسة...يمكن الرجوع للمادة لمعرفة الأشخاص المعفيين من الخدمة و اللذين يمكن تحديد هذه الفئات بنص تنظيمي ، كما أن الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبة جنائية، أو عقوبة حبس نافذة لمدة تزيد عن ستة أشهر، هذا ما أكدته المادة الثانية من هذا القانون.
   و تم تحديد مدة الخدمة العسكرية في اثنى عشر شهرا. و تحدد السن في تسعة عشر(19) سنة أثناء استدعائهم، و تكون واجبة إلى حدود 25 سنة.
و تصل مدة الخدمة العسكرية واجبة إلى حدود 40 سنة في حالة زوال السبب الداعي إلى إعفائهم من قبل.
  و المادة الخامسة من هذا القانون، تؤكد أنه يدمج المجندون بعد قضاء الخدمة العسكرية في جيش الرديف وفق التشريع الجاري به العمل.
   وحسب الباب الثالث من هذا القانون، المعنون بالحقوق و الواجبات، يؤكد في مادته السادسة، أنه يخضع المجندون خلال فترة أداء الخدمة العسكرية للقوانين و الأنظمة العسكرية، أما المادة السابعة منه، يمكن في حالة الضرورة، خلال مدة الخدمة العسكرية المشار إليها في المادة 04 من هذا القانون، أنه بعد نهاية التكوين الأساسي في الخدمة السكرية، أن يوضع المجندون المتوفرون على كفاءات تقنية و مهنية رهن إشارة الإدارات العمومية للقيام بمهام محددة بعد موافقتها، و يتم تحديد شروط و مدة ممارسة هذه المهام من طرف السلطة العسكرية.
   و نصت المادة 08 من هذا القانون، الغير المنتمين إلى الفئات المشار إليها في المادة 14 (موظفو و أعوان الدولة و الجماعات الترابية و مستخدمو المؤسسات و المقاولات العمومية و باقي الهيئات الخاضعة لأحكام القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة و هيئات أخرى...)، من أجرة و تعويضات تحدد مبالغها بنص تنظيمي.
   و تم التأكيد في هذه المادة على أن هذه الأجرة و التعويضات تعفى من أية ضريبة وفق التشريع الجاري به العمل، بالإضافة أنها لا تخضع لأي اقتطاعات أخرى.
كما يتم تغطية احتياجات المجندين وفق نفس الشروط الجارية على العسكريين بالقوات المسلحة الملكية. كما أنهم يستفيدون من اللباس و التغذية مجانا أيا كانت رتبتهم، و كل الإمتيازات التي يستفيدون منها العسكريين بالقوات المسلحة الملكية، وهذا تؤكده المادة 09 من مشروع قانون 44.18.
أما ما يخص بالنظام على المجندين خلال فترة التدريب، فيسري عليهم نفس النظام المعمول به بالنسبة للعسكريين، في كل ما يتعلق بالعلاجات الإسشفائية العسكرية و من التغطية الصحية و التأمين أيضا أثناء الوفاة و عن العجز و من المساعدة الطبية و الاجتماعية، و تتحمل الدولة كل ذلك، كما حددته المادة 10 (العاشرة)، أما المادة 11 فتتحدث عن الأضرار التي قد تلحق بالمجندين، خلال مدة أداء واجب الخدمة العسكرية، بالإضافة الى تأمين عن الوفاة و العجز أيضا، كما الحق أيضا في الإستفادة من معاش الزمانة ضمن شروط المقررة في التشريع المتعلق بالمعاشات العسكرية عن الزمانة.
   و بعد انتهاء مدة الخدمة العسكرية يتم تسريح المجندون، مع امكانية الاحتفاظ بهم ... كما يلزمهم التقيد بواجب التحفظ و حماية أسرار الدفاع (المعلومات ، الوثائق...)، و كل من قام بعكس ذلك يتم معاقبته تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل.
   و يخول للمجندين الحق في المشاركة في المباريات التي يعلن عنها خلال مدة الخدمة العسكرية.
   إن الباب الرابع من مشروع قانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية، أتى بأحكام زجرية واضحة على المجندين، ففي المادة 15 منه، تؤكد على أنه يعاقب بالحبس لمدة تتراوح بين شهر و سنة و بغرامة من 2.000 إلى 5.000 درهم، كل شخص خاضع للخدمة العسكرية استدعى للإحصاء أو للانتقاء الأولي، ولم يمثل دون سبب مقبول أمام السلطة المختصة. و هنا يتضح لنا أن التجنيد إجباري و يجب على الجميع الامتثال له أمام السلطة في حالة لم يكن هناك سبب مقبول و منطقي يبرر ذلك.
  و تنص أيضا المادة 16 من هذا القانون أنه، كل شخص مقيد في لائحة المجندين الذين يشكلون الفوج لم يستجب للأمر الفردي أو العام للتجنيد، يعاقب بالحبس لمدة من شهر واحد وسنة و بغرامة من 2.000 إلى 10.000 درهم. و كل شخص أخفى عمدا شخصا مقيدا في لائحة المجندين الذين يشكلون الفوج لم يستجب للأمر الفردي أو العام للتجنيد، أو حرضه على ذلك أو منعه أو حاول منعه بأي طريقة من الطرق من الاستجابة للأمر المذكور، و تضاعف في حالة العود في المواد المنصوص عليها في المواد 15 و 16 و 18 من هذا القانون، كما تضاعف في وقت الحرب العقوبة المنصوص عليها في المادة 16 أعلاه حسب ما نصت عليه المادة 18 من هذا القانون.
   وجاء الباب الخامس بأحكام ختامية، و نصت المادة 19 منه أنه تحدد بموجب نص تنظيمي كيفيات تطبيق أحكام هذا القانون.

 صاحب المقال :
ـ الإسم الكامل: وليـــد حــديــديــوي
ـ الصفة : طالب بالكلية المتعددة التخصصات بالراشيدية ـ تخصص قانون عام.
شارك المقال
جميع الحقوق محفوظة لــ فضاء تعليمي 2018 © تصميم كن مدون